ابن الجوزي
52
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
--> قال اللّه عز وجل : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ [ آل عمران : 61 ] . وقال عز وجل : وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [ البقرة : 120 ] . وقال عز وجل : وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ [ البقرة : 145 ] . وقال عز وجل : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [ الأعراف : 54 ] . قال أبي رحمه اللّه : والخلق غير الأمر . وقال عز وجل : وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ - قال أبي رحمه اللّه : قال سعيد بن جبير : والأحزاب : الملل كلها - فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [ هود : 17 ] . وقال عز وجل : وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ ( 36 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ [ الرعد : 36 - 37 ] » اه وقال عبد اللّه « 1 » : « سمعت أبي وسأله عبد اللّه بن عمر المعروف بمشكدانة عن القرآن ؟ فقال : كلام اللّه عز وجل وليس بمخلوق . ( ( هامش : ( 1 ) السابق ( 1 / 132 رقم 79 - 80 ) . ) ) سمعت أبي رحمه اللّه مرة أخرى سئل عن القرآن ؟ فقال : كلام اللّه عز وجل ليس بمخلوق ، ولا تخاصموا ولا تجالسوا من يخاصم » اه وقد نقل ذلك عن أحمد الجماهير من أصحابه « 2 » ، وله في ذلك كلام مطوّل من ذلك رسالته إلى عبيد اللّه بن يحيى ، وقد رواها عنه ابناه صالح وعبد اللّه « 3 » . ( ( هامش : ( 2 ) راجع على سبيل المثال في الجزء الأول فقط من « طبقات الحنابلة » لابن أبي يعلى ( 1 / 21 ، 29 ، 46 ، 47 ، 62 ، 75 ، 76 ، 94 ، 95 ، 101 - 102 ، 103 ، 111 ، 115 ، 119 ، 120 - 121 ، 130 ، 132 وفيه كفّر ابن أبي دؤاد ، 142 ، 144 ، 149 ، 156 ، 157 ، 164 ، 170 ، 172 ، 173 ، 202 ، 212 ، 229 ، 242 ، 250 - 251 ، 257 ، 270 - 271 ، 278 - 279 ، 286 ، 288 ، 290 ، 295 ، 299 ، 324 ، 326 ، 328 ، 330 ، 331 ، 335 ، 340 ، 342 - 343 ، 396 ، 397 ، 398 ، 401 ، 412 ، 414 ) . ( 3 ) « مسائل صالح عنه » ( 2 / 419 - 430 رقم 1104 ) ، و « السنة » لعبد اللّه ( 1 / 134 رقم 85 فما بعد ) . وراجع أيضا : « السنة » لابنه عبد اللّه ، و « سيرة أحمد » لابنه صالح ، و « السنة » للخلال ( 5 / 125 - فما بعد ) . وكذلك : « مناقب أحمد » لابن الجوزي رحمه اللّه ( ص / 206 - 209 ، 416 - فما بعد / تحقيق د . التركي ، ط : هجر ) . والمصادر الأخرى المذكورة في التعليق على هذا الباب . ) )